مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

132

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

بيته : « 1 » إنِّي أموت بالسّمّ كما مات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له أهل بيته : ومَن الّذي يسمّك ؟ قال : جاريتي أو امرأتي ، فقالوا له : أخرجها من ملكك عليها لعنة اللَّه ؛ فقال : هيهات من إخراجها ومنيّتي على يدها ، ما لي منها محيص ، ولو أخرجتها ما يقتلني غيرها ، كان قضاء مقضيّاً وأمراً واجباً من اللَّه ؛ فما ذهبت الأيّام حتّى بعث معاوية إلى امرأته ، قال : فقال الحسن : هل عندك من شربة لبن ؟ فقالت : نعم ، وفيه ذلك السّمّ بعث به معاوية ، فلمّا شربه وجد من السّمّ في جسده ، فقال : يا عدوّة اللَّه ! قتلتيني قاتلكِ اللَّه ! أما واللَّه لا تصيبن « 2 » منِّي خلفاً ولا تنالين من الفاسق عدوّ اللَّه اللّعين خيراً أبداً . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 8 / عنه : المجلسي ، البحار ، 43 / 327 - 328 رقم 6 وعن الأعمش « 3 » ، عن سالم بن أبي الجعد « 4 » ، قال : حدّثني رجل منّا ، قال : أتيت الحسن ابن عليّ عليه السلام ، فقالت : يا ابن رسول اللَّه ! أذللت رقابنا ، وجعلتنا معشر الشّيعة عبيداً ، ما بقي معك رجل . قال : وممّ ذاك ؟ قال : قلت : بتسليمك الأمر لهذا الطّاغية . قال : واللَّه ما سلّمت الأمر إليه إلّاأنِّي لم أجد أنصاراً ، ولو وجدت أنصاراً لقاتلته ليلي ونهاري حتّى يحكم اللَّه بيني وبينه ، ولكنّي عرفت أهل الكوفة ، وبلوتهم ، ولا يصلح لي

--> ( 1 ) - [ زاد في البحار : يا قوم ] . ( 2 ) - [ البحار : لا تصيبين ] . ( 3 ) - الأعمش : أبو محمّد سليمان بن مهران الأسديّ ، مولاهم الكوفيّ ، معروف بالفضل والثّقة ، والجلالة ، والتّشيّع والاستقامة ، والعامّة أيضاً يثنون عليه ، مطبقون على فضله وثقته ، مقرّون بجلالته ، مع اعترافهم بتشيّعه ، وقرنوه بالزّهريّ ، ونقلوا منه نوادر كثيرة ، بل صنّف ابن طولون الشّاميّ كتاباً في نوادره ىّه : « الزّهر الأنعش في نوادر الأعمش » مات سنة ( 148 ) . راجع الكنى والألقاب ج 2 ص 39 رجال الشّيخ ص 206 . ( 4 ) - عدّه الشّيخ ص 43 من رجاله في أصحاب عليّ عليه السلام وص 91 في أصحاب عليّ بن الحسين عليهما السلام ، فقال : « سالم بن أبي الجعد الأشجعيّ مولاهم الكوفيّ يكنّى أبا أسماء » وذكره العلّامة في القسم الأوّل من خلاصته ص 193 في أولياء عليّ عليه السلام .